تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
وقال : الإيثار هو أن تقدم حظوظ الإخوان على حظك في أمر دنياك وآخرتك 599 . وقال : الكرم طرح الدنيا لمن يحتاج إليها والإقبال على الله ، لاحتياجك إليه 600 . وقال : أحسن وسيلة تقرب العبد إلى الله دوام الفقر في كل حال ، والتزام السنة في كل الأفعال وطلب القوت الحلال . وقال : من لا يتهم نفسه في كل الأوقات والأحوال ولا يخالفها فهو مغرور ، ومن نظر إلى نفسه بعين الرضا هلك . وقال : الخوف سراج القلب به يمكن رؤية ما في القلب من خير أو شر . وقال : لا يصح الفقر لشخص ما لم يكن العطاء أحب إليه من الأخذ . وقال : لا تخش شخصا يدعى الفراسة ولكن عليك أن تخشى فراسة الآخرين . وقال : من يعط ويأخذ فهو رجل ومن يعط ولا يأخذ فهو نصف رجل ، ومن لا يعطى ويأخذ فهو ذبابة وليس شخصا ولا خير فيه . قال أبو عثمان الحيري : سئل عن معنى هذا الكلام ، فقال : من يأخذ من الله ، ويعطى الله فهو رجل ، لأنه في هذه الحال لا يرى نفسه فيما يفعل . ومن يعطى ولا يأخذ ، فإنه نصف رجل ، لأنه يرى نفسه فيما يفعل فيرى أن له - لأنه لا يأخذ - فضيلة . ومن لا يعطى ويأخذ فهو لا شئ لأنه يظن أنه المعطى والآخذ ، دون الله ( تعالى ) 601 . وقال : من رأى فضل الله عليه في كل حال ، أرجو ألا يكون من الهالكين 602 .