تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
وقال : علم القوم بأن الله يراهم ، فاستحيوا من نظره أن يراعوا شيئا سواه 580 . ومن ذكر الله بحقيقة ذكره ، نسي ذكر غيره ، ومن نسي ذكر كل شئ في ذكره ، حفظ عليه كل شئ ، إذ كان الله عوضا عن كل شئ 581 . وقال : إشارة الخلق على قدر إدراكهم ، وإدراك الخلق على قدر معرفتهم ، ومعرفة الخلق على قدر محبتهم ، وليس هناك حال أحب إلى الله تعالى من محبة العبد له . وسئل عن المحبة فقال : من أكثر من محبة الله كثرت مهانته وذلته وكثرت شفقته على الخلق ونصيحته لهم . وقال : علامة معرفة الأنس اجتناب ( المرء ) ما يمنعه عن ذكر الحبيب . وقال : علامتا الصادق اثنان : محبة الوحدة وإخفاء الطاعة . وقال : توحيد الخاصة أن يفكر ( المرء ) في التوحيد في السريرة والقلب كما لو كان واقفا أمام الحضرة ، ويسرى تدبيره عليه في أحكام قدرته وبحار توحيده وهو فان عن نفسه وجاهل بأنه موجود كما كان من قبل تحت جريان حكمه . وقال : من سقط في بحر التجريد ازداد عطشا كل يوم ولا يرتوى قط لأن للعطشى حقيقة لا تسكن سوى بالحق . وقال : أثمن شئ في الدنيا الإخلاص ، كلما اجتهدت أن أطيح الرياء عن قلبي يتسلل إلى قلبي بلون آخر . وقال : لأن ألقى الله ( تعالى ) بجميع المعاصي أحب إلىّ من أن ألقاه بذرة من التصنع 582 . وقال : علامة الزهد هي ألا يطلب ( المرء ) المفقود حتى لا يجعله الموجود مفقودا .