وقال : علم القوم بأن الله يراهم ، فاستحيوا من نظره أن يراعوا شيئا سواه 580 . ومن ذكر الله بحقيقة ذكره ، نسي ذكر غيره ، ومن نسي ذكر كل شئ في ذكره ، حفظ عليه كل شئ ، إذ كان الله عوضا عن كل شئ 581 .
وقال : إشارة الخلق على قدر إدراكهم ، وإدراك الخلق على قدر معرفتهم ، ومعرفة الخلق على قدر محبتهم ، وليس هناك حال أحب إلى الله تعالى من محبة العبد له .
وسئل عن المحبة فقال : من أكثر من محبة الله كثرت مهانته وذلته وكثرت شفقته على الخلق ونصيحته لهم .
وقال : علامة معرفة الأنس اجتناب ( المرء ) ما يمنعه عن ذكر الحبيب .
وقال : علامتا الصادق اثنان : محبة الوحدة وإخفاء الطاعة .
وقال : توحيد الخاصة أن يفكر ( المرء ) في التوحيد في السريرة والقلب كما لو كان واقفا أمام الحضرة ، ويسرى تدبيره عليه في أحكام قدرته وبحار توحيده وهو فان عن نفسه وجاهل بأنه موجود كما كان من قبل تحت جريان حكمه .
وقال : من سقط في بحر التجريد ازداد عطشا كل يوم ولا يرتوى قط لأن للعطشى حقيقة لا تسكن سوى بالحق .
وقال : أثمن شئ في الدنيا الإخلاص ، كلما اجتهدت أن أطيح الرياء عن قلبي يتسلل إلى قلبي بلون آخر .
وقال : لأن ألقى الله ( تعالى ) بجميع المعاصي أحب إلىّ من أن ألقاه بذرة من التصنع 582 .
وقال : علامة الزهد هي ألا يطلب ( المرء ) المفقود حتى لا يجعله الموجود مفقودا .
تذكرة الأولياء — صفحة 601
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٦٠١