ذكر يوسف بن الحسين 575
( قدس الله روحه العزيز )
هو معتكف الحضرة الدائم ، وحجة ولاية ( ولا يخافون لومة لائم ) 576 ، هو الشمس المحتجبة ، وماء الحياة في الظلمة ، هو صقر الكونين قطب الزمان يوسف بن الحسين ( رحمة الله عليه ) .
كان من جملة المشايخ ، ومن المقدمين بين أولياء العالم في أنواع العلوم الظاهرة والباطنة ، وله آراء في بيان المعارف والأسرار .
وكان شيخ الري ، وكان قد رأى كثيرا من المشايخ والشيوخ ، وصاحب أبا تراب ، وكان من رفاق أبي سعيد الخراز ، وكان مريدا لذي النون المصري .
وكان قد عمر طويلا ، وقد أبدى في أمره جدية تامة على الدوام ، وكان آية في الأدب ، وكان هو نفسه أديبا ، وله رياضات وكرامات ، وله في الملامة قدم راسخة وهمة عالية .
وكانت بداية أمره أنه وصل مع جمع إلى قبيلة من قبائل العرب ، فلما رأته ابنة أمير العرب فتنت به لأنه كان جميلا جدا ، وفجأة اغتنمت تلك الفتاة الفرصة وألقت بنفسها أمامه فارتعد وتركها ، وابتعد عن القبيلة ، ونام في تلك الليلة . وكان قد أسند رأسه على ركبته واستغرق في النوم ، فرأى موضعا لم يكن