وقال : علامات الصدق ثلاث : الأولى : أن يذهب قدر الدنيا عن قلبك بحيث يصبح الذهب والفضة أمامك كالتراب ، فإذا وقعت الفضة والذهب في يدك تنفض يدك منها كما تنفض التراب الثانية : أن يستغنى قلبك عن رؤية الخلق بحيث يستوى لديك المدح والذم فلا تزداد بالمدح ولا تنقص بالذم .
والثالثة : أن يعينك على مقاومة الشهوة من قلبك بحيث تسر بالجوع وترك الشهوات لأن أهل الدنيا يسرون بالشبع واطلاق الشهوات وكلما تكون كذلك ، الزم طريق المريدين ، وإذا لم تكن كذلك فأي شأن لك بهذا الكلام ؟
وقال : الخوف حزن دائم .
وقال : الخوف الواجب هو أن تعرف أنك مقصر في حقوق الله ( تعالى ) .
وقال : علامة الطبع الحسن أن تكف أذاك عن الخلق وتتحمل أذاهم .
وقال : علامة التقوى الورع وعلامة الورع الوقوف عند الشبهات 571 .
وقال : مات العشاق بالعشق لأنهم عندما أدركوا الوصال ادعوا الألوهية وهما .
وقال : علامة الرجاء حسن الظاهر .
وقال : علامات الصبر ثلاث : ترك الشكوى وصدق الرضا وقبول القضاء بقلب راض .
وقال : من غض بصره عن المحارم ، وأمسك نفسه عن الشهوات ، وعمر باطنه بدوام المراقبة ، وجمّل ظاهره باتباع السنة ، وعود نفسه أكل الحلال لم تخطئ له فراسة 572 .
يروى : أنه قال لأصحابه ذات يوم : اجتنبوا الكذب والخيانة والغيبة ثم اصنعوا ما بدا لكم 573 .
تذكرة الأولياء — صفحة 592
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٥٩٢