تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩

ذكر الشاه شجاع الكرماني 566

( قدس الله روحه ) هو ثاقب البصيرة ، وصقر الصورة والسيرة ، هو صديق المعرفة ، والمخلص بلا صفة هو نور السراج الروحاني الشاه بن شجاع الكرماني ( رحمة الله عليه ) . كان شيخ زمانه ، وسيد عصره ، وكان من عيارى الطريقة ، ومن صعالكة سبيل الحقيقة وكان حاد الفراسة ، ولم تكن فراسته تخطئ قط ، وكان من أبناء الملوك ، وصاحب تصانيف وقد ألف كتابا يسمى « مرآة الحكماء » 567 . وكان قد رأى كثيرا من المشايخ مثل أبى تراب ويحيى بن معاذ وغيرهما ، وكان يرتدى القباء . لما قدم إلى نيسابور ، ورآه أبو حفص الحداد وبسبب ما حظى به من عظمة نهض وقدم إليه وقال : « وجدت في القباء ما طلبت في العباء » . يروى : أنه لم ينم لأربعين عاما ، وكان يضع الملح في عينيه ، فكانت عيناه قد أصبحت كقد حين من الدماء ونام ذات ليلة بعد أربعين عاما فرأى الله ( سبحانه وتعالى ) في المنام ، فقال : يا إلهي ، كنت أطلبك بسهر الليل فرأيتك في النوم ! فقال : يا شاه لقد أدركتنا في النوم بالسهر ، ولو لم يكن ذلك السهر لما كان مثل هذا المنام 568 .