تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
وقال : علامات التوبة النصوح ثلاث : قلة الأكل من أجل الصوم ، وقلة النوم من أجل الصلاة ، وقلة القول من أجل ذكر الله ( تعالى ) . وقال : يمحو ذكره كل الذنوب فكيف يكون رضاؤه ؟ ويمحو رضاؤه الآمال فكيف يكون حبه ؟ ويصيب حبه العقول بالدهشة فكيف يكون وده ؟ وينسى وده كل شئ دونه فكيف يكون لطفه ؟ ! سئل : بما يمكننا أن نعرف أن الله ( تعالى ) راض عنا أم لا ؟ قال : إن كنت راضيا عنه فهذا دليل على أنه راض عنك . قالوا : وحينما لا يكون شخص راضيا عنه ويدعى معرفته ، قال : بلى ، من يغفل إنعامه ويغضب لمقدور سواء نعمة أو محنة أو مصيبة . وقال شخص : متى أصل إلى مقام التوكل ، وأخلع رداء الطمع ، وأجلس مع الزاهدين ؟ قال : حين تجعل النفس ترتاض في السر ، حتى تصل إلى درجة أنه لو لم يرزقك الحق ثلاثة أيام فلا تضعف من داخلك ، وإذا لم تصل إلى هذه الدرجة يكون جلوسك على بساط الزاهدين جهلا ولا تأمن فضيحتك . قيل : من يكون أكثر أمنا غدا ؟ قال : من يكون أكثر خوفا اليوم . قيل : متى يصل الرجل إلى التوكل ؟ قال : حين يرضى بوكالة الله ( تعالى ) . قيل ما الغنى ؟ قال : الإيمان بالله . قيل : من العارف ؟ قال : غير موجود . قيل : ما الفقر ؟ قال : أن تستغنى بإلهك عن كل الكائنات . حدث أن كان الحديث عن الغنى والفقر يدور أمامه ذات يوم فقال : لن تكون هناك قيمة للغنى ولا الفقر غدا ، إنما ستكون للصبر والشكر ، فعليك أن تشكر وتصبر .