وقال : الجوع طعام الله في الأرض يقتات به الصديقون فقط .
وقال : الجوع رياضة للمريدين ، وتجربة للتائبين وسياسة للزاهدين ومكرمة للعارفين .
وقال : أعوذ بالله ( تعالى ) من زاهد يفسد معدته بكثرة أطعمة الأغنياء المتنوعة .
وقال : إنهم ثلاثة أقوام : زاهد ومشتاق وواصل : الزاهد يعالج بالصبر ، والمشتاق يعالج بالشكر ، والواصل يعالج بالولاية .
وقال : حين ترى أن الرجل يشير إلى العمل اعلم أن طريقته الورع ، وحين ترى أنه يشير إلى الآيات فاعلم أن طريقه طريق الأبدال ، وحين ترى أنه يسير إلى الآلاء فاعلم أن طريقه طريق المحبين ، وحين ترى أنه يتعلق بالذكر فاعلم أن طريقه طريق العارفين .
وقال : ما دمت تشكر ، فإنك لست بشاكر ، فغاية الشكر التحير .
وقال : لا يسكن قلب مريد الآخرة إلا في أربعة مواضع : إما زاوية دار أو مسجد أو قبر أو موضع لا يستطيع أن يراه فيه أحد قط ثم لا يجلس إلا مع شخص لا يشبع من ذكر الله تعالى . قيل : ما أقسى شئ على المريد قال :
مجالسة الأضداد .
وقال : انظر أنسك بالخلوة والأنس بالحق في الخلوة ، فإن كان أنسك بالخلوة فإنه يزول حين تخرج منها ، وإن كان أنسك بالله استوت لديك الدنيا بأسرها من بادية وجبل وصحراء .
وقال : الوحدة أنيس الصديقين . وقال : عند نزول البلاء ، تظهر حقائق الصبر ، وعند مكاشفة المقدور ، تظهر حقائق الرضا 558 .
تذكرة الأولياء — صفحة 580
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٥٨٠