وقال : جميع الدنيا ، من أولها إلى آخرها ، لا تساوى غم ساعة ، فكيف تغم عمرك فيها مع قليل يصيبك منها ؟ ! 550 .
وقال : الدنيا دكان الشيطان فاحذر ، ولا تسرق شيئا من دكانه لأنه يتسلل من خلفك ويسترده منك 551 .
وقال : الدنيا عروس وطالبها ما شطتها ، والزاهد فيها يسود وجهها وينتف شعرها ويمزق ثيابها 552 .
وقال : في الدنيا هم وغم وفي الآخرة عذاب وعقاب فمنى ستكون الراحة إذن ؟
وقال : يقول الله ( تعالى ) : لا تشكو منى بسبب هم الدنيا ، فليس خافيا عليكم أن العالمين لي وأنا لكم .
وقال : في كسب الدنيا ذل النفوس وفي كسب الجنة عز النفوس ، فيا للعجب من شخص يختار الهوان والذلة في طلب شئ لن يخلد أو يبقى .
وقال : يحل عليك شؤم الدنيا بحيث تشغلك الرغبة فيها عن الله كي تحصل على ما تسعى إليه .
وقال : العقلاء ثلاثة : من ترك الدنيا قبل أن تتركه ، ومن بنى قبره قبل أن يدخله ومن أرضى ربه قبل أن يلقاه 553 .
وقال : مصيبتان لم يسمع الأولون والآخرون عن أفجع منهما ويحلان عند الموت . قيل : ما هما ؟ قال : يؤخذ المال كله ممن جمعه ويسأل عنه كله 554 .
وقال : الدينار والدرهم عقربان : لا تمد يدك لهما ما لم تتعلم رقيتهما وإلا قتلك سمهما قالوا : وما رقيتهما ؟ قال : أن يكون دخله من الحلال وإنفاقه في سبيل الحق 555 .
تذكرة الأولياء — صفحة 578
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٥٧٨