« كان تقى زمانه ، وكان ربيب الإقبال ، وكان حجة الزمان وبرهانه ، وله في مختلف معاملات الملة وأصناف الحقائق حظ كامل ، وكان مقبولا لدى الجميع 118 .
وبعد ذلك ينقل فريد الدين العطار مجموعة من الأخبار المتعلقة بصاحب الترجمة ، وغالبا ما تتعلق بموطنه ورحلاته وتلقيه العلم ، وصحبته للمشايخ وتعرّف بشيوخه وأتباعه .
مثال : قال فريد الدين العطار في ذكر بشر الحافي :
« كان قد أدرك الفضيل بن عياض ، وكان مريدا لخاله علي بن حشرم ، وكان عالما في علم الأصول والفروع . ولد في مرو ، وكان يقيم في بغداد 119 .
وبعد ذلك يبدأ فريد الدين العطار في سرد مجموعة من الحكايات التي تتعلق بصاحب الترجمة .
وقبل أن نتطرق إلى الحديث عن الحكايات في كتاب « تذكرة الأولياء » يجدر بنا أن نعرف بمدلول لفظ الحكاية ، ونبين لما ذا لجأ فريد الدين العطار وغيره من شيوخ الصوفية بصفة عامة إلى إيراد الحكايات في كلامهم .
أما عن مدلول لفظ « الحكاية » فقد قال د . أمين عبد المجيد بدوي 120 في تعريفه للحكاية :
« وأما الحكاية . . . فلا تخرج عن سرد واقعة أو وقائع حقيقية أو خيالية وهي أكثر ما تكون منقولة عن الغير ويرسل الحاكي الكلام فيها على سجيته إرسالا دون تقيد بقواعد فنية دقيقة » .
تذكرة الأولياء — صفحة 58
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٥٨