لا شك أن لكل كاتب طريقته في تناوله لموضوع ما ، وتتوقف هذه الطريقة على عوامل متعددة منها : طبيعة هذا الموضوع ومضمونه والغرض منه وغيرها من العوامل .
وإذا أردنا أن نتعرف على طريقة فريد الدين العطار في تناوله لموضوع كتابه تذكرة الأولياء ، فسوف نجد أنه قد شرح لنا منهجه في « تذكرة الأولياء » في مقدمته لهذا الكتاب . ويمكن تلخيص منهجه - كما بينه - في النقاط التالية :
إن فريد الدين العطار حين جمع مادة كتابه حصل على أخبار وحكايات وأقوال كثيرة جدا إن سجلها كلها خرج الكتاب عن حد الاختصار ؛ لذلك فقد انتخب بعض هذه الأخبار والحكايات والأقوال 109 .
إن فريد الدين العطار نقل بعض الأخبار والحكايات والأقوال - التي وردت في كتابه تذكرة الأولياء - عن كتب التصوف المتقدمة السابقة عليه ، فكما ذكر بنفسه اطلع على كتاب « شرح القلب » و « كتاب كشف الأسرار » وكتاب « معرفة النفس والرب » ويحتمل أن يكون قد نقل عنها أيضا 110 .
وقد سلك فريد الدين العطار في تناوله « لتذكرة الأولياء » مسلك الاختصار والإيجاز سواء في سرده لبعض الحكايات ، أو في شرحه لبعض الأقوال والحكايات في حالات الضرورة القصوى 111 .
تذكرة الأولياء — صفحة 55
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٥٥