وقال : على قدر حبك لله تعالى يحبك الخلق ، وعلى قدر خوفك من الله يخشاك الخلق ، وعلى قدر شغلك بالله يشتغل في أمرك الخلق ، ومن كان قد خجل من الله في حال الطاعة يخجل الله عزّ وجل - كرما - من أن يعذبه لذنبه 538 .
وقال : حياء العبد حياء الندم ، وحياء الله حياء الكرم .
وقال : يظن العبد بالله ظنا حسنا بقدر معرفته بكرم الله ، وليس هناك شخص قط يترك الذنب من أجل نفسه وخوفا عليها مثل شخص يترك الذنب خجلا من الله ؛ لأنه يعلم أن الله يراه في شئ قد نهى عنه ، ومن ثم فإنه يعرض عنه لذلك لا من أجل نفسه .
وقال : الظن الحسن بالله هو أفضل الظنون ، طالما تصاحبه الأعمال اللائقة والمراقبة ولكن إن صحبته الغفلة والمعاصي تكون الرغبة التي تلقيه في الخطر .
وقال : يصدر الظن الحسن من العمل الحسن والظن السىء من العمل السىء .
وقال : المخدوع من يهمل زمانه بالبطالة ، ويسلط جوارحه على الهلاك ، ويموت قبل أن يثوب إلى رشده من الجناية .
وقال : العبرة بالأوتار والمعتبر بالمثقال 539 .
وقال : من لم يعتبر بالمعاينة ، لم يتعظ بالموعظة ، ومن اعتبر بالمعاينة ، استغنى عن الموعظة 540 .
وقال : اجتنب صحبة ثلاثة أقوام : العلماء الغافلين ، والقراء المداهنين ، والمتصوفة الجاهلين 541 .
تذكرة الأولياء — صفحة 575
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٥٧٥