آدمي ؟ فقال : أأنت مسلم أم كافر ؟ قلت : مسلم : قال : لا يخشى المسلم سوى الله شيئا ، قال الشيخ : فعاد لي صوابى ، وعلمت أنه رسول الغيب . فسلمت ، وزال الخوف عنى .
وقال : رأيت غلاما في البادية بلا زاد ولا راحلة ، فقلت : إذا لم يكن معه اليقين لهلك ، ثم قلت أتمضى في مثل هذا المكان دون زاد أيها الغلام ؟ فقال :
أيها الشيخ ارفع رأسك أترى سوى الله شخصا قط ، فقلت : اذهب الآن إلى أي مكان تريده .
وقال : لم آخذ شيئا من شخص قط طيلة عشرين عاما ، ولم أعط شيئا لشخص . قالوا : كيف ؟ قال : إن كنت آخذ لكنت آخذ منه وإن كنت أعطى لكنت أعطيته .
وقال : عرض علىّ طعام ذات يوم ، فامتنعت عنه ، فظللت جائعا أربعة عشر يوما بشؤم ذلك ( الامتناع ) 521 .
وقال : لا أعرف شيئا قط أضر للمريد من السفر متابعة لنفسه ، ولا يجد الفساد سبيلا إلى المريد قط ( إلا بسبب ) الأسفار الباطلة .
وقال : قال الحق تعالى : اجتنبوا الكبائر ، وليست الكبائر إلا الدعوى الفاسدة والإشارات الباطلة وإطلاق العبارات والألفاظ الكاذبة .
« ثم قال : قال الله تعالى وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم 522 .
وقال : لا يحظى شخص قط برضاء الله إن كانت في قلبه ذرة للدنيا .
وقال : إذا صدق العبد في العمل وجد حلاوته قبل أن يعمله فإذا أخلص فيه وجد حلاوته ولذته وقت مباشرة الفعل 523 .
تذكرة الأولياء — صفحة 568
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٥٦٨