ذكر أحمد بن خضرويه 484
( قدس الله روحه العزيز )
هو فتوة الطريق ، وتقى الحضرة ، هو المتصرف في الطريقة ، والمتوكل في الحقيقة ، هو صاحب الفتوة والمشيخة ، أحمد بن خضرويه البلخي . ( رحمة الله عليه ) .
كان من كبار مشايخ خراسان ، ومن مرشدى الطريقة ، ومن المشهورين بالفتوة ، وكان من سلاطين الولاية والمقبولين عند الفرق كلها ، وكان مشهورا بالرياضة ، ومذكورا بالكلمات السامية ، وكان صاحب تصانيف ، وكان له ألف من المريدين كانوا يسيرون على الماء ويطيرون في الهواء .
وفي بادئ أمره كان مريدا لحاتم الأصم ، وكان قد صحب أبا تراب النخشبى ، ورأى أبا حفص .
وسئل أبو حفص : من رأيت من هذه الطائفة ؟ فقال : ما رأيت أحدا أكبر همة ولا أصدق حالا من أحمد بن خضرويه 485 .
وقال أبو حفص أيضا : لولا أحمد ما ظهرت الفتوة والمروءة 486 . وكان أحمد يرتدى ثيابا على شاكلة الجنود 487 .