ذكر سهل بن عبد الله التستري 390
( قدس الله روحه العزيز )
هو سياح بيداء الطريقة ، وغواص بحر الحقيقة ، هو شرف الأكابر والمشرق الخاطر ، هو مهدى الطريق ومرشده سهل بن عبد الله التستري ( رحمة الله عليه ) .
كان من سادة أهل التصوف ، ومن كبار هذه الطائفة ، وكان مجتهدا في هذه الطريقة ، وكان سلطانها في زمانه ، وكان برهان الحقيقة ، كراماته كثيرة .
وله في الجوع والسهر شأن عال ، وكان من علماء المشايخ ، وكان إماما للعهد ، وأهلا لثقة الجميع ، وكان في الرياضات والكرامات بلا نظير ، وفي المعاملات والإشارات بلا بديل ، وفي الحقائق والدقائق بلا مثيل .
وكما يقول عنه علماء الظاهر : إنه جمع بين الشريعة والحقيقة وهذا وجه العجب فيه لأن كليهما واحد ، فالحقيقة زيت الشريعة والشريعة لبها .
وكان ذو النون المصري شيخه ، وقد أدركه في ذلك العام الذي كان قد ذهب فيه للحج ، ولم تقع هذه الواقعة لشيخ قط منذ طفولته كما حدثت له قبيل الطفولة .
كما يروى عنه أنه قال : أذكر أن الحق تعالى يقول «
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
» 391 فقلت : بلى وأجبت ، وأذكر ذلك وأنا في بطن أمي .