تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
دارك ؟ قال : أنا على عهد مع اللّه ألا أعمر الدنيا . ويروى : أن الدار كلها تهدمت ، ولم يبق سوى الدهليز وفي تلك الليلة التي توفى فيها إنهار الدهليز أيضا . وذهب له شخص آخر وقال : لقد تحطم سقف الدار وسيسقط ، قال : لم أر هذا السقف منذ عشرين عاما . يروى : أنهم قالوا له : لما ذا لا تجلس مع الخلق ، قال : أجالس من ؟ إن جالست من هم أصغر منى ، لا يأمرونني بأمر الدين ، وإن جالست من هم أكبر منى ، لا يفصحون لي بعيوبى ، ويزينون لي نفسي في عيني ، ومن ثم ما ذا أفعل بصحبة الخلق 317 . قالوا : لم لا تتزوج ؟ قال : لا أستطيع أن أخدع مؤمنة ، قالوا : كيف ؟ قال : طالما أريدها على أن أتكفل بها فعلى القيام على أمورها ، وطالما أنني لا أستطيع تأدية الأمور الدينية والدنيوية ( معا ) فإنني أخدعها . قالوا له : مشط لحيتك ؟ ؟ فقال : بعد ما أفرغ ربما أنجز هذا الأمر . يروى : أن داود اعتلى السطح في ليلة مقمرة ، وكان ينظر إلى السماء ، ويتفكر في الملكوت ، ويبكى ، حتى فنى عن نفسه ، فوقع على سطح جار له ، فظن الجار أن هناك لص على السطح ، فاعتلى السطح بسيفه ، فرأى داود فأمسك بيده وقال : من ألقاك ؟ قال لا أعرف ، كنت فانيا ولا علم لي . 318 يروى : أنهم رأوه كان يسرع إلى الصلاة ، فقالوا : لم العجلة ؟ قال : هؤلاء الجنود - الذين على باب المدينة - في انتظارى ، قالوا : أي جند ؟ قال : موتى القبور ، وعندما كان يسلم في الصلاة ، كان يجرى كأنه يهرب من شخص ، حتى كان يدخل البيت ، وكان يكره الذهاب للصلاة كرها عظيما بسبب وحشة الخلق ، حتى كفاه الحق ( تعالى ) تلك المؤنة .