تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وذات يوم كانوا يعدون الخبز للإمام أحمد ، فأخذوا عجين صالح ، ولما أحضروا الخبز أمام أحمد قال : ما هذا الخبز ؟ قالوا : العجين الأساسي ملك صالح ، قال : قد عمل قاضيا لأصفهان لمدة عام فلا يجوز ( خبزه ) لنا ، قالوا : وما نفعل به إذن ؟ قال : اتركوه وعندما يأتي سائل قولوا له : إنه خبز صالح ، خذه إن شئت ، وظل في الدار أربعين يوما ، ولم يأت سائل ليأخذه ، فتعفن ذلك الخبز ، وألقوا به في دجلة ، قال أحمد : ما ذا فعلتم بذلك الخبز ؟ قالوا ألقينا به في دجلة ، فلم يأكل أحمد بعد ذلك سمكا من دجلة قط 300 ، ووصل في التقوى إلى حد أنه قال : لا يجوز الجلوس في جمع لأعضائه جميعا مراود من فضة . يروى : أن أحمد كان قد ذهب ذات مرة إلى سفيان بن عينيه في مكة ، ليتقصى الأخبار ولم يذهب يوما ، فأرسل شخصا ليعرف لما ذا لم يأت ؟ ولما ذهب ، كان أحمد قد أعطى ثوبه للغسال ، وجلس عاريا ، ولم يستطع ، فعاد الرجل إليه وقال : أمنحك عدة دنانير تنفقها على نفسك قال : لا ، ، قال : أعيرك ثيابي ، قال : لا ، قال : لن أعود ما لم أدبر لك أمرك ، فقال له : اكتب لك كتابا وبأجره اشترى كرباسا ، قال : أشتريها كتان ، قال : لا اشترى ثوبا طوله عشرة أجازير ، 301 أجعل خمسة منها قميصا وخمسة إزارا 302 . يروى : أن تلميذا لأحمد حل ضيفا عليه ، وفي تلك الليلة حمل إليه قدحا من الماء ، وفي الصباح كان القدح مملوءا كما كان ، فقال أحمد : لما ذا ( ظل ) قدح الماء مملوءا هكذا ؟ قال طالب العلم : ما ذا كنت أفعل ؟ قال : الطهارة وصلاة الليل وإلا لم تتعلم هذا العلم 303 ؟ . يروى : أن أجيرا كان لأحمد ، وفي صلاة المغرب قال لتلميذ من تلاميذه أن يعطيه شيئا زيادة على أجره ، فلم يأخذها الأجير . وعندما مضى ، أمر الإمام