ذكر الإمام أحمد بن حنبل 294
( قدس الله روحه )
هو إمام الدين والسنة ، ومقتدى المذهب والملة ، هو دنيا الدراية والعمل ، ومكان الكفاية بلا بدل ، هو متبع زمانه ، وصاحب الورع الفريد ، هو سنى الآخرة والأولى ، الإمام الحق أحمد بن حنبل ( رضى اللّه عنه ) .
كان شيخ السنة والجماعة ، وإمام الدين والدولة ، وليس لشخص قط ( مكانته ) في علم الأحاديث ، وله في الورع والتقوى والرياضة والكرامة شأن عظيم ، وكان صاحب فراسة ، ومستجاب الدعوة ، وقد بوركت جملة فرقه بغاية الإنصاف ، وأطلق عليه المقدس والمبرأ إلى حد أن ابنه كان ذات يوم يشرح معنى هذا الحديث : « خمّر طينة آدم بيده 295 » وكان قد أخرج يده من تلابيبه في شرحه لهذا المعنى ، فقال أحمد : عندما تقول : «
يَدُ اللَّهِ
» لا تشر إلى يدك .
وكان قد أدرك كثيرا من المشايخ الكبار مثل ذي النون وبشر الحافي وسرى السقطي ومعروف الكوفي وأمثالهم .
وقال بشر الحافي : لأحمد ثلاث خصال ليست لي منها طلب الحلال لنفسه ولعياله ، وأنا أطلبه لنفسي .