والأخرى في الجنة .
ورآه آخر في المنام كان يطير من شجرة إلى شجرة في الجنة ، فسأله : بما نلت هذا ؟ قال : بالورع .
يروى : أنه بسبب شفقته على خلق الله رأى ذات يوم في السوق طائرا في قفص كان يصيح ويتخبط ، فاشتراه ، وحرره . فكان الطائر يأتي كل ليلة إلى دار سفيان ، وكان سفيان يصلى طوال الليل ، وكان ذلك الطير يشاهده ، وأحيانا كان يحط عليه . وعندما دفن سفيان كان ذلك الطائر يرفرف على جنازته ويصيح . وكان الخلق ينتحبون ، ولما دفن الشيخ كان الطير يضرب بنفسه على الأرض . فصدر صوت من القبر رحم الحق ( تعالى ) سفيان لشفقته على الخلق .
ومات ذلك الطير أيضا وأدرك سفيان ( رحمة اللّه عليه ) .
تذكرة الأولياء — صفحة 428
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٤٢٨