وقال : التقوى في العمل أشد من العمل . وكثيرا ما يعمل المرء طيبا حتى يكتب في ديوان العلانية ، ثم يفتخر بذلك كثيرا ويظل يردده حتى يكتب في ديوان الرياء .
وقال : عندما يطوف الفقير حول الغنى اعلم أنه مراء ، وعندما يدور حول السلطان اعلم أنه لص .
وقال : الزاهد من يخرج زهده في الدنيا إلى حيز الفعل ، والمتزهد من كان زهده باللسان .
وقال : ليس الزهد في الدنيا لبس المرقعة ولا أكل الشعير ، لكنه استغناء القلب عن الدنيا وقصر الأمل .
وقال : إن اتجهت إلى اللّه وأنت كثير الذنوب فالذنب الذي يكون بينك وبين اللّه أسهل من ذنب يكون بينك وبين عبده .
وقال : هذا هو الزمان الذي تصمت فيه وتنتحى جانبا ، زمان السكوت ولزوم البيت .
قال له شخص : أجلس في زاوية للكسب فما تقول في ذلك ؟ قال : اخش اللّه فأننى لم أر خائفا قط احتاج إلى الكسب .
وقال : لا أعرف شيئا أطيب للانسان من مهرب يهرب إليه ويختبئ فيه فقد كره السلف أن يلبسوا لباس الشهرة قديما كان أو جديدا بل أنهم وكما ينبغي لا يتحدثون عنها وهذا هو « النهى عن الشهرتين »
وقال : لا أعرف شيئا قط أسلم لأهل هذا الزمان من النوم
وقال : أفضل السلاطين من يجالس أهل العلم ، ويتعلم منهم العلم ، وأسوأ العلماء من يجالس السلاطين .
تذكرة الأولياء — صفحة 424
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٤٢٤