تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
يروى : أنه دخل حماما يوما ، ودخل غلام أمرد ، فقال أخرجوه ، فإن مع كل امرأة شيطان ، ومع كل أمرد ثمانية عشر من الشياطين يزينوه في عيون الرجال . يروى : أنه كان يأكل خبزا ذات يوم ، وكان هناك كلب ، كان يعطيه ( من الخبز ) ، فقيل له : لما ذا لم تأكل مع زوجك وأولادك ؟ قال : إن أعطيت الخبز لكلب فإنه يحرسني حتى النهار كي أصلى ، وإن أعطيته لزوجتى وأولادي أعاقونى عن الطاعة . وقال لأصحابه يوما : حلو الطعام ومره يصل من الشفاة إلى الحلق ليس أكثر ، فاصبروا إن لم يكن حلوا أو مرا حتى يستوى لديكم الحلو والمر ، فالشىء الذي يمر بهذه السرعة يمكن الصبر بدونه وكما يروى الفقراء عن عظمته : إن الفقراء كانوا يشبهون الأمراء في مجلسه . يروى : أنه كان يمضى إلى مكة على محمل ذات مرة وكان معه رفيق ، وكان يبكى طوال الطريق ، فقال له رفيقه : أتبكى خشية ذنب ؟ فمد سفيان يده ، وحمل ورقة شجر يابسة وقال : الذنوب كثيرة ، لكن ذنوبي لا تساوى شيئا بالقياس إلى هذه الورقة ، لكني أخشى الإيمان الذي آمنته أهو إيمان أم لا ! وقال : شغل الآخرون بالعبادة ، فأثمرت لهم الحكمة . وقال : البكاء عشرة أجزاء : تسعة منها الرياء ، وواحد لله ، إن سقطت قطرة من العين كل عام من ذلك الجزء الذي للّه . تكون غزيرة . وقال : إن جلس كثير من الخلق في مكان ، ونادى شخص : من يعلم أنه سيعيش اليوم حتى الليل فلينهض ، فلم ينهض أحد ، والعجب : هو إن قيل للخلق جميعا : من استعد منكم للموت ذلك الأمر المقدر للجميع فلينهض ، فلن ينهض أحد .