ذكر سفيان الثوري 254
( قدس الله روحه )
هو تاج الدين والديانة ، وشمع الزهد والهداية ، هو شيخ العلماء وملكهم ، هو صاحب حضرة القدماء ، وقطب الحركة الدائرية ، هو إمام العالم سفيان الثوري ( رحمة اللّه عليه ) .
كان من كبار رجال الدين ، وكانوا يقولون له أمير المؤمنين ، ولم يتول خلافة قط واقتدى بالحق ، وكان صاحب قبول ، ولا نظير له في علم الظاهر والباطن وكان من المجتهدين الخمسة ، وكان قد وصل إلى منتهى التقوى ، وحاز غاية الأدب والتواضع وكان قد رأى كثيرا من المشايخ الكبار ، ولم يتراجع ذرة عما كان عليه منذ بداية أمره وحتى نهايته .
كما يروى أن إبراهيم دعاه ( قائلا ) : تعال ، حتى نستمع إلى الحديث ، فجاء في الحال ، فقال إبراهيم كان يجب على أن أختبر خلقه .
وكان قد ولد لأم ورعة . وكما يروى أن والدته كانت قد اعتلت سطح المنزل ذات يوم وتناولت قطعة مخلل من سطح الجار ، فضرب برأسه على بطن أمه لدرجة أنها فكرت في الذهاب ( للجار ) وطلب الحل .
وكانت بداية أمره : أنه دخل بقدمه اليسرى ذات يوم في المسجد غافلا فسمع صوتا : أيها الثور ، ولذلك سمى بالثورى . عندما سمع ذلك الصوت ، فقد