وقال : تافه ذلك الإنسان الذي لم يحتمل ذل الكسب .
وقال : مروءة الرضا أفضل من مروءة العطاء .
وقال : يتساوى عند اللّه زهد الآمن ومحبة الفقير .
وقال : من لم يتذوق طعم العبودية لم يتمتع بذوق قط .
وقال : الشخص الذي يحظى بعيال وأبناء ، ويرعاهم في الصلاح ، ويستيقظ من النوم ليلا ، فيرى الأطفال عرايا ، ويلقى عليهم ثيابا ، كان عمله أفضل من الغزو .
وقال : من كان قدره أعظم لدى الخلق يجب أن يرى نفسه أحقر .
وقالوا : ما دواء القلب ؟ قال : البعد عن الناس .
وقال : من التواضع أن تتكبر مع الأغنياء وتتواضع مع الفقراء .
وقال : التواضع هو أن تتكبر على من هو أسمى منك في الدنيا ، وتتواضع مع من هو أقل .
وقال : الرجاء الحقيقي هو ما يظهر من الخوف ، والخوف الحقيقي ما يظهر من صدق الأعمال ، وصدق الأعمال يتأتى من التصديق ، وكل رجاء لا يتقدمه خوف سرعان ما يطمئن صاحبه ، ويجعله يسكن .
وقال : ما يجعل الخوف يستقر في القلب ، دوام المراقبة في السر والعلانية .
يروى : أن حديث الغيبة كان يجرى أمامه ، فقال : إن اغتبت أغتاب أمي وأبى فهما أولى بالإحسان .
يروى : أن شابا جاء ذات يوم ، ووقف على باب عبد للّه ، وبكى منتحبا ، وقال : لقد ارتكبت ذنبا لا أستطيع ذكره من الخجل ، قال عبد اللّه : قل : ما ذا فعلت ؟ قال : زنيت ، قال عبد اللّه : خفت ، ربما كنت قد اغتبت .
تذكرة الأولياء — صفحة 416
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٤١٦