تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
يتحدث على لسان أبى يزيد ويفسر ذلك : « لوائي أعظم من لواء محمد » بل لواء الحق أعظم من لواء محمد فطالما تجيز أن تنبعث «
إِنِّي أَنَا اللَّهُ
» من شجرة ، فأجز أن تصدر « لوائي أعظم من لواء محمد « وسبحانى ما أعظم شانى » من شجرة سليقة أبى يزيد . واللّه أعلم وأحكم .

مناجاة الشيخ أبى يزيد ( قدس الله روحه العزيز )

لأبى يزيد مناجاة ، ( يقول فيها ) : إلهي ، إلام تظل الأنية والأنتية بيني وبينك ، ارفع الأنية ، حتى تلحق أنيتى بك وينعدم وجودي . وقال : إلهي ، طالما أنا معك ، فأنا أكثر من الجميع ، وطالما أنا مع نفسي ، أكون أقل من الجميع . وقال : إلهي ، أوصلنى إليك الفقر والفاقة ، ولم يزلهما لطفك ، وقال : إلهي ، لا يلزمني زهد ، ولا قراءة ، ولا علم ، إن أردت أن تجعلني أهلا لشئ ، اجعلني أهلا لشمة من أسرارك ، وأوصلنى إلى درجة أحبائك ، فأتدلل عليك ، وأصل منك إليك . إلهي ، ما أطيب واقعات إلهامك على خطرات القلوب ، وما ألطف طريقة إفهامك في سبل الغيب ، وما أعظم الحال التي لا يستطيع الخلق كشفها ، ويعجز اللسان عن وصفها ولا تنته هذه القصة . وقال : إلهي ، لا عجب أنني أحبك ، وأنا عبد عاجز وضعيف ومحتاج ، العجب أنك تحجبنى وأنت الإله والملك والمستغنى 241 . وقال : إلهي ، هذا فرحى بك وأنا أخافك فكيف فرحى بك إذ أمنتك 242 .