يتحدث على لسان أبى يزيد ويفسر ذلك : « لوائي أعظم من لواء محمد » بل لواء الحق أعظم من لواء محمد فطالما تجيز أن تنبعث «
إِنِّي أَنَا اللَّهُ
» من شجرة ، فأجز أن تصدر « لوائي أعظم من لواء محمد « وسبحانى ما أعظم شانى » من شجرة سليقة أبى يزيد .
واللّه أعلم وأحكم .
مناجاة الشيخ أبى يزيد ( قدس الله روحه العزيز )
لأبى يزيد مناجاة ، ( يقول فيها ) :
إلهي ، إلام تظل الأنية والأنتية بيني وبينك ، ارفع الأنية ، حتى تلحق أنيتى بك وينعدم وجودي .
وقال : إلهي ، طالما أنا معك ، فأنا أكثر من الجميع ، وطالما أنا مع نفسي ، أكون أقل من الجميع .
وقال : إلهي ، أوصلنى إليك الفقر والفاقة ، ولم يزلهما لطفك ، وقال : إلهي ، لا يلزمني زهد ، ولا قراءة ، ولا علم ، إن أردت أن تجعلني أهلا لشئ ، اجعلني أهلا لشمة من أسرارك ، وأوصلنى إلى درجة أحبائك ، فأتدلل عليك ، وأصل منك إليك .
إلهي ، ما أطيب واقعات إلهامك على خطرات القلوب ، وما ألطف طريقة إفهامك في سبل الغيب ، وما أعظم الحال التي لا يستطيع الخلق كشفها ، ويعجز اللسان عن وصفها ولا تنته هذه القصة .
وقال : إلهي ، لا عجب أنني أحبك ، وأنا عبد عاجز وضعيف ومحتاج ، العجب أنك تحجبنى وأنت الإله والملك والمستغنى 241 .
وقال : إلهي ، هذا فرحى بك وأنا أخافك فكيف فرحى بك إذ أمنتك 242 .