معراج الشيخ أبى يزيد ( قدس الله روحه )
نورد هذا ونختم :
قال الشيخ : نظرت إلى الحق بعين اليقين ، بعد أن أوصلنى إلى درجة الاستغناء عن جميع الموجودات ، وجعلني أستنير بنوره ، وكشف لي عجائب الأسرار ، وأظهر لي عظمة هويته . ونظرت إلى نفسي بالحق ، وتأملت أسرارى وصفاتى ، فكان نوري ظلمة إلى جانب نور الحق ، وصارت عظمتي عين الحقارة إلى جانب عظمة الحق ، فتلاشت عزتي إلى جانب عزته ، هناك كان كل الصفاء ، وهنا كانت كل الكدورة . عندما نظرت ثانية ، رأيت نفسي بنوره وعلمت أن عزتي من عظمته وعزته ، وكل شئ فعلته ، استطعت أن أفعله بقدرته ، وكل ما أدركته عين قالبى أدركته به .
نظرت بعين الإنصاف والحقيقة ، فكانت كل عبادتي من الحق لا منى ، وكنت قد ظننت أنني أعبده .
قلت : يا إلهي ، ما هذا ؟ قال : أنا كل ذلك ، وليس سواي ، أي مباشر الأفعال لكني أنا المقدر والميسر لك ، وطالما لا يحل توفيقي ، لا يتأتى شئ من طاعتك ، فرؤيتى نابعة من رؤيته ، لأنه سيطر على عيني ، وعلمني النظر إلى