وقال : غرق الجميع في بحر العمل ، وأعتليت أنا دوامة فيه ، أي رأى الآخرون رياضاتهم ورأيت أنا عناية الحق .
وقال : تلقى الناس العلم من الموتى ، وتلقيناه نحن من الأحد الذي لا يموت قط ومن ثم يتحدث الجميع إلى الحق وأتحدث أنا عن الحق . لا جرم أنه قال :
ليس هناك شيء قط أقسى علىّ من متابعة العلم 236 ، أي علم التعليم الظاهر .
وقال : دعوت النفس للحق ، فلم تجب ، فتركتها ، وذهبت إلى الحضرة بمفردى .
وقال : حمل قلبي إلى السماء ، فطاف حول الملكوت وعاد ، قلت : بما جئت ؟
قال : المحبة والرضا 237 ، بحيث ملكت الاثنين فصار ملكا لهما .
وقال : عندما عرفت الحق ( تعالى ) بعلمى ، قلت : لو أنه ليس كافيا لك بكفايته لا يرضى لك بكفاية شخص قط . حتى ألحقت الجوارح بالخدمة ، كلما كانت تكسل كنت أنشغل بعضو آخر حتى صارت أبا يزيد .
قال : أردت أن أعرف ما هي أقسى عقوبة لجسدى فلم أر أسوأ من الغفلة ، ولا تفعل نار جهنم بالناس ما تفعله بهم ذرة من الغفلة .
وقال : أصلى منذ أعوام ، وظننت في نفسي أنني سأقضى على زرد شتيتى وسأقطع زنارى في كل صلاة .
وقال : شأن النساء أفضل من شأننا فهم يغتسلون بالماء من النجاسة ، ولم نغتسل نحن طوال عمرنا من الطهارة 238 .
وقال : صدقت لأبى يزيد كلمة طوال عمره وهي أنه لا يخاف من شئ قط .
تذكرة الأولياء — صفحة 394
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٣٩٤