سئل عن الصلاة ، فقال : هي وصال ولا يكون الوصال إلا بعد القطع .
قالوا : كيف السبيل إلى الله ؟ قال : ابتعد عن السبيل واتصل بالله .
قالوا : لما ذا تمدح الجوع ؟ قال : إن كان فرعون جائعا لما كان يقول : «
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
233 قط » .
وقال : لا يشتم متكبر قط رائحة المعرفة ، قالوا : وما علامة المتكبر ؟ قال :
من يرى نفسا أخبث من نفسه في الثمانية عشر ألف عالم .
قالوا : إنك تسير على الماء ! فقال : تسير قطعة الخشب على الماء .
قالوا : وتطير في الهواء ! قال : تطير الطيور في الهواء ، قالوا : تسير إلى الكعبة ليلا ! قال : يذهب الساحر من الهند إلى دوماند ليلا قالوا : وما دأب الرجل إذن ؟ قال : ألا يعلق قلبه سوى بالله عزّ وجل .
قالوا : كيف كان حالك في المجاهدات ؟ قال : ظللت في المحراب ستة عشر عاما ، ورأيت نفسي كامرأة حائض .
وقال : طلقت الدنيا ثلاث طلقات ، وانفردت للواحد ، ومثلت أمام الحضرة ، وقلت : يا إلهي ، ليس لي سواك ، وطالما أنت لي فالكل لي . ولما علم بصدقى ، فإن أول فضل تفضل به علىّ هو أنه نزع عن نفسي إرادتها 234 .
وقال : أمر الحق ( تعالى ) ( بأمور ) ونهى ( عن أخرى ) ، من أطاعوا أوامره خلع عليهم خلعة فشغلوا بها وأنا لم أرد منه سواه 235 .
وقال : ذكرته كما ذكره الخلق حتى صار ذكرى ذكره ، ثم هاجمتنى معرفته وأفنتنى ، ثم هاجمتنى مرة أخرى وأحيتنى .
وقال : ظننت أنني أحبه ، ولما نظرت ( وجدت أن ) محبته سبقت محبتي .