تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

ذكر أبى يزيد البسطامي 195

( رحمة الله عليه ) هو الخليفة الإلهى ، والدعامة اللامتناهية ، هو سلطان العارفين ، وحجة الخلائق أجمعين ، هو خبير عالم المعاناة ، أبو يزيد البسطامي ( رحمة الله عليه ) كان أكبر المشايخ وأعظم الأولياء ، وكان حجة الله ، والخليفة الحق ، وكان قطب العالم ومرجع الأوتاد ، وله رياضات وكرامات وحالات وأقوال لا تحصى . وله آراء نافذة وبليغة جدا في الأسرار والحقائق ، وكان في مقام القرب والهيبة غريق الأنس والمحبة حفظ جسده دائما في المجاهدة ، وقلبه في المشاهدة . وكانت رواياته في الأحاديث السامية ولم يستنبط أحد قبله معاني الطريقة بهذا الحد لدرجة أنهم قالوا ( عنه ) : أنه كان أول من وضع العلم في صحراء هذه الطريقة ، وكماله ليس خافيا إلى حد أن الجنيد قال : أبو يزيد منا بمنزلة جبريل بين الملائكة ، وقال هو أيضا : إن نهاية ميدان جملة السائرين المتجهين إلى التوحيد هو بداية ميدان هذا الخراساني ، وجملة الرجال الذين يصلون إلى طرف قدمه يضطربون جميعا ويهوون ويفنون ، والدليل على هذا القول هو أن أبا يزيد يقول : إنه يمر على البستان طوال مائتي عام ليثمر وردة مثلنا . ويقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير ( رحمة الله عليه ) : أرى ثمانية عشر
تذكرة الأولياء — صفحة 351 | فريد الدين العطار النيسابوري / منال اليمنى