وقال : اعلم أن نار الخوف بالنسبة للفراق بمثابة قطرة ماء تصب في بحر أعظم ، وأنا لا أعرف شيئا أكثر أخذا للقلب من خوف الفراق .
وقال : لكل شئ عقوبة ، وعقوبة المحبة الغفلة عن ذكر الله .
وقال : الصوفي هو الذي عندما لا ينطق ، يعبر نطقه عن حقائق حاله . أي أنه لا يقول شيئا لا يكونه وحين يصمت تعبر معاملته عن حاله ، وينطق حاله بقطع العلائق الدنيوية .
قالوا : من العارف ؟ قال : رجل منهم منفصل عنهم .
وقال : العارف يكون أكثر خشوعا كل لحظة ، لأنه يكون أكثر قربا في كل لحظة .
وقال : لا يلزم العارف حالة واحدة ، لأنه في كل لحظة يعتريه حال من عالم الغيب ، لا جرم أنه صاحب حال .
وقال : ينبغي على العارف أن يكون عارفا خائفا لا عارفا واصفا ، أي يصف نفسه بالمعرفة ، لكنه لا يكون عارفا فإن كان عارفا لكان خائفا . « إنما يخشى الله من عباده العلماء » 175 .
وقال : يسمو أدب العارف على كل الآداب ، لأنه عرف المؤدّب .
وقال : المعرفة على ثلاثة وجوه :
الأول : معرفة التوحيد وهي لعامة المؤمنين .
الثاني : معرفة الحجة والبيان وهي للحكماء والبلغاء والعلماء .
الثالث : معرفة صفات الوحدانية وهي لأهل ولاية الله ، تلك الجماعة المشاهدة للحق بقلوبها ، حتى يتجلى الحق ( تعالى ) عليهم ذلك التجلي الذي لا يتجلاه على شخص قط من العالمين .
تذكرة الأولياء — صفحة 339
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٣٣٩