تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
أولا : ضعف الاعتقاد في الآخرة . ثانيا : وحدتهم التي كانت قد جعلتهم رهنا للشهوات . ثالثا : طول الأمل الذي كان قد غلب عليهم مع قرب الأجل . رابعا : أنهم يفضلون رضاء المخلوق على رضاء الخالق . خامسا : أنهم يتبعون الهوى . سادسا : أنهم يجعلون زلة السلف حجة لهم ، وأخفوا فنونهم جميعها حتى بدا عليهم الفساد . وقال : صاحب الهمة أقرب إلى السلامة ولو كان معوجا ، وصاحب الإرادة منافق وإن كان مستقيما . أي أن لصاحب الهمة إرادة لا تجعله يخضع لشخص قط ، وليس له طلب ، وصاحب الإرادة سرعان ما يرضى ، ويستقر . وقال : لا حياة إلا مع أناس ترغب قلوبهم في التقوى ويتجدد نشاطهم بذكر الله . وقال : صاحب شخص لا يتغير بتغيرك . وقال : إن أردت أن تكون من أهل الصحبة ، فصاحب الأصحاب كما صاحب الصديق نبي الله ( عليه السلام ) ، فهو لم يخالفه قط في الدين والدنيا ، لا جرم أن الحق ( تعالى ) سماه صاحبه . وقال : علامة محبة الله هي متابعة حبيب الله ( عليه السلام ) في الأخلاق والأفعال والأوامر والسنن . قال : لا تصاحب الله إلا بالموافقة ، ولا تصاحب الخلق إلا بالمناصحة ، ولا تصاحب النفس إلا بالمخالفة ، ولا تصاحب العدو إلا بالعداوة .
تذكرة الأولياء — صفحة 337 | فريد الدين العطار النيسابوري / منال اليمنى