تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
خزانتك وأنا أعلم أنك قادر وأنت تعلم أنني لا أغتر بهذا ، فامنحنى الماء كي أتطهر . يروى : أنه كان يذهب للحج ذات مرة وكان معه آخرون ، قالوا : لا يملك أي واحد منا الزاد ولا الراحلة ، فقال إبراهيم : أتؤمنون بالله في الرزق . عندئذ قال : انظروا إلى الشجرة إن طمعتم في الذهب تصير ذهبا ، كانت كل الأشجار قد صارت ذهبا بقدرة الله ( تعالى ) . يروى : أن جماعة كانت تسير معه يوما ، فوصلوا إلى حصن ، كان أمامه حطب كثير ، قالوا : نبقى هنا الليلة فإن الحطب كثير لنحرقه ، وأشعلوا النار وجلسوا على ضوئها ، وكل منهم كان يأكل الخبز خالصا ، ووقف إبراهيم للصلاة ، فقال أحدهم : ليتني أحصل على لحم حلال لكنت أشويه على هذه النار . ختم إبراهيم الصلاة وقال : الله قادر أن يمنحك لحما حلالا ، قال : هذا ووقف للصلاة . فصدر زئير أسد في الحال ، ورأوا أسدا جاء ممسكا بحمار وحشى أخذوه ، وكانوا يشوونه ، ويأكلون منه ، وكان الأسد قد جلس هناك يشاهدهم . يروى : أنه اختفى في نهاية عمره ، كما أن أرضه لم تكن معلومة على وجه التحديد ، يقول البعض في بغداد ويقول البعض في الشام ، ويقول البعض هناك حيث أرض لوط النبي ( صلّى الله عليه وسلم ) الذي كان قد هبط تحت الأرض مع كثير من الخلق ، فقد هرب هو إلى هناك من الخلق وتوفى هناك أيضا . يروى : أنه حين توفى هتف هاتف ألا أن أمان الأرض قد مات ، اعلموا أن أمان الأرض قد مات فاحتار كل الخلق في ما ذا يمكن أن يكون هذا ؟ حتى جاء الخبر أن إبراهيم بن أدهم ( قدس الله روحه العزيز ) قد مات .