تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

ذكر إبراهيم بن أدهم 109

( رحمة الله عليه ) هو سلطان الدنيا والدين وعنقاء قاف اليقين ، هو كنز عالم العزلة ، وخزينة قصر الثروة ، هو ملك الإقليم الأعظم ، وربيب اللطف والكرم ، شيخ الزمان إبراهيم بن أدهم ( رحمة الله عليه ) . كان متقى زمانه ، وكان ربيب الإقبال ، وكان حجة الزمان وبرهانه وله في مختلف معاملات الملة وأصناف الحقائق حظ كامل ، وكان مقبولا لدى الجميع . وكان قد رأى كثيرا من المشايخ ، وصاحب الإمام أبا حنيفة . قال الجنيد ( رضي الله عنه ) : « مفاتيح علوم هذه الطريقة إبراهيم » 110 . دخل إبراهيم بن أدهم على أبي حنيفة ( رضي الله عنه ) ذات يوم ، فنظر إليه أصحاب أبي حنيفة بعين الاحتقار ، فقال أبو حنيفة : جاء سيدنا إبراهيم . فقال له أصحابه : وبما وجد هذه السيادة ؟ قال : بالمداومة على الخدمة ، فقد انشغل بخدمة الله ، وانشغلنا بخدمة أنفسنا 111 . وكان ابتداء أمره أنه كان ملك بلخ ، أخضع عالما لهيمنته ، وكانوا يحملون أربعين سيفا ذهبيا وأربعين حربة ذهبية من أمامه ومن خلفه .
تذكرة الأولياء — صفحة 291 | فريد الدين العطار النيسابوري / منال اليمنى