ذكر إبراهيم بن أدهم 109
( رحمة الله عليه )
هو سلطان الدنيا والدين وعنقاء قاف اليقين ، هو كنز عالم العزلة ، وخزينة قصر الثروة ، هو ملك الإقليم الأعظم ، وربيب اللطف والكرم ، شيخ الزمان إبراهيم بن أدهم ( رحمة الله عليه ) .
كان متقى زمانه ، وكان ربيب الإقبال ، وكان حجة الزمان وبرهانه وله في مختلف معاملات الملة وأصناف الحقائق حظ كامل ، وكان مقبولا لدى الجميع . وكان قد رأى كثيرا من المشايخ ، وصاحب الإمام أبا حنيفة .
قال الجنيد ( رضي الله عنه ) : « مفاتيح علوم هذه الطريقة إبراهيم » 110 .
دخل إبراهيم بن أدهم على أبي حنيفة ( رضي الله عنه ) ذات يوم ، فنظر إليه أصحاب أبي حنيفة بعين الاحتقار ، فقال أبو حنيفة : جاء سيدنا إبراهيم .
فقال له أصحابه : وبما وجد هذه السيادة ؟ قال : بالمداومة على الخدمة ، فقد انشغل بخدمة الله ، وانشغلنا بخدمة أنفسنا 111 .
وكان ابتداء أمره أنه كان ملك بلخ ، أخضع عالما لهيمنته ، وكانوا يحملون أربعين سيفا ذهبيا وأربعين حربة ذهبية من أمامه ومن خلفه .