وقال : من يخشى الله ، تخشاه كل الأشياء ، ومن لا يخشى الله ، يخشى كل شيء .
وقال : خشية الله والخوف منه تكون على قدر علم العبد ، وزهد العبد في الدنيا يكون على قدر رغبته في الآخرة .
وقال : لم أر آدميا قط في هذه الأمة أكثر رجاء في الله وأكثر خوفا منه إلا ابن سيرين ( رضي الله عنهما ) .
وقال : لو أن الدنيا بأسرها منحت لي حلالا دون حساب أتقذرها كما تتقذرون الجيفة 102 .
وقال : قد جمعت المساوئ كلها في دار واحدة مفتاحها محبة الدنيا ، وجمعت جملة المحاسن في دار واحدة مفتاحها عداوة الدنيا 103 .
وقال : القدوم إلى الدنيا سهل ، لكن الخروج منها والخلاص منها صعب .
وقال : الدنيا مستشفى والخلق فيها كالمجانين ، وللمجانين في المستشفى أغلال وقيود .
وقال : بالله إن كانت الآخرة من الحقارة الباقية ، والدنيا من الذهب الفاني لكان جديرا أن يرغب الخلق في الحقارة الخالدة ، لأن الدنيا ليست إلا سفالة فانية والآخرة ذهب باقي .
وقال : لم يمنح شخص شيئا قط من الدنيا ، ما لم ينفض عنه مئات الأشياء في الآخرة لأنه سيكون لك عند الله بما كسبت ، وما فعلت ، فافعل الآن سواء أكان كثيرا أم قليلا .
وقال : لا تتلذوا بالثياب الناعمة والطعام اللذيذ ، فإن التمتع بتلك الثياب وذلك الطعام لن يبقى غدا .
تذكرة الأولياء — صفحة 286
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٢٨٦