تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وقال : أمتن منة عظيمة من شخص يمر علىّ ولا يسلم وعندما يصيبني مرض ، لا يأتي لعيادتى . وقال : أسر عندما يحل الليل لأنه خلوة لي مع الحق بلا فرقة ، وعندما يطلع الصبح أحزن كراهية لرؤية الخلق الذين لا ينبغي لهم الدخول على وإزعاجى في الخلوة . وقال : من يستوحش الوحدة ، ويستأنس بالخلق ، فهو بعيد عن السلامة . وقال : من عدّ القول من العمل قل كلامه إلا عند الضرورة . وقال : من يخف الله ، يصم لسانه . وقال : عندما يحب الحق تعالى عبدا ، يكثر همه ، وإذا بغضه وسع عليه دنياه . وقال : إن بكى حزين في أمتي ، لسعت كل الأمة في أمره . وقال : لكل شيء زكاة ، وزكاة العقل الحزن الطويل ، ومن العجيب كذلك أن يكون هناك شخص في الجنة ويبكى . ولهذا كان رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم متواصل الأحزان . وقال : الأعجب من ذلك حال شخص يضحك في الدنيا ولا يعلم كيف ستكون عاقبة أمره . وقال : خمسة أشياء من علامات سوء الطالع : قسوة القلب ، وجمود العين ، وقله الحياء ، والرغبة في الدنيا وطول الأمل . وقال : عندما يسكن الخوف قلب شخص لا يجرى شئ لا قيمة له على لسانه ويتغلب على الشهوات وحب الدنيا ويبعد عن قلبه الرغبة فيها .
تذكرة الأولياء — صفحة 285 | فريد الدين العطار النيسابوري / منال اليمنى