الذي أعز ما حقره الحق ( تعالى ) وأحب ما عداه الله وقد أحبه وأعزه ، وهو الذي تمسك بما نهى الله عنه وتشبث به .
وقال : لا شئ في الدنيا تسر به إلا وفيه شئ تحزن عليه لأن الله لم يخلق سعادة محضة .
وقال : يشغلك قليل الدنيا عن كثير الآخرة .
وقال : وجدت كل أمر في شيئين : واحد لي وآخر ليس لي ، مالي إن فررت منه كثيرا يأتي إلىّ ، وما ليس لي إن سعيت إليه كثيرا لن أدركه في الدنيا قط بسعيى .
وقال : إن حرمت من الدعاء لكان هذا أشد قسوة علىّ من أن أحرم الإجابة .
وقال : عشت في زمان رضى فيه بالقول عن الفعل ، وبالعلم عن العمل ومن ثم فقد بقيت بين أسوأ ناس وأسوأ زمن .
سأله شخص ما هو مالك ؟ قال : مالي هو رضاء الله والاستغناء عن الخلق 70 فمن يرض بالحق يستغن عن الخلق لا محالة .
وفرغ عن الخلق إلى حد أنه مرّ على قصاب لديه لحم سمين ، فقال له : خذ من هذا اللحم قال : لا أملك الفضة فقال القصاب : أمهلك ، فقال : أمهل أنا نفسي أفضل من أن تمهلنى أنت ، وأخلصها ، قال القصاب : لا جرم قد ظهرت عظام جانبك وهذا يكفى دود القبر .
وقد قال شيخ من المشايخ : دخلت على أبى حازم فوجدته نائما ، فانتظرت حتى استيقظ ، فقال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام هذه اللحظة ، وحملني رسالة إليك . وقال : إن رعاية حق الأم أفضل لك كثيرا من الحج ، فعد ، وأطلب رضاءها فرجعت من هناك ، ولم أذهب إلى مكة 71 . ( رحمة الله عليه ) .
تذكرة الأولياء — صفحة 254
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٢٥٤