ذكر أبى حازم المكي 68
رحمة الله عليه
هو المخلص المتقى ، المقتدى المهتدى ، هو شمع السابقين وصبح الصادقين ، هو الفقير الغنى أبو حازم المكي ( رحمة الله عليه ) .
كان فريدا في المجاهدة والمشاهدة ، وكان مرشدا لكثير من المشايخ ، وكان قد عمر طويلا ، ويبالغ أبو عمرو بن عثمان المكي 69 في أمره مبالغة تامة ، وكلامه مقبول في كل القلوب ، ومفتاح لكل المشكلات ، وكلامه كثير في الكتب ومن يرد الزيادة يسع إليها ، لكننا نذكر له عدة أقوال على سبيل التبرك ، ونسلك طريق الاختصار . لأننا إن استرسلنا في شرح حاله لطال الكلام ، وكفاك أن تعرف أنه كان من كبار التابعين ، وأنه قد أدرك كثيرا من الصحابة مثل : أنس بن مالك وأبي هريرة ( رضي الله عنهما ) .
سأل هشام بن عبد الملك أبا حازم عن الشئ الذي نجد النجاة به في هذا الأمر فقال : كل درهم تكسبه أكسبه حلالا ، وانفقه في موضعه الحق ، فقال : ومن يستطيع أن يفعل هذا ؟ قال : من يفر من الجحيم ويطلب الجنة ويرجو رضاء الرحمن .
ومن أقواله : عليكم بالاحتراز من الدنيا ، فقد ثبت لي أن العبد الذي كان قد عظم الدنيا يركل يوم القيامة أمام الجميع ، ثم ينادى انظروا ، هذا هو العبد