ذكر أويس القرني 13
رضى اللّه عنه
هو قبلة التابعين ، وقدوة الأربعين 14 ، هو الشمس المحتجبة ، هو نفس الرحمن ، السهيل اليمنى أويس القرني رضى اللّه عنه .
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « أويس خير التابعين بإحسان وعطف » .
كيف يتأتى للسانى مدح شخص كان مادحه هو رحمة للعالمين ، ونفسه نفس رب العالمين أحيانا كان سيد الأنبياء ( عليهم السلام ) يلتفت ناحية اليمن ، ويقول : « إنّي لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن » 15 . وقال سيد الأنبياء ( عليهم السلام ) أيضا : يخلق الحق ( تعالى ) سبعين ألف ملاك يوم القيامة على شاكلة أويس ، كي يحمل أويس بينهم إلى الحضرة ، ويذهب إلى الجنة ، فلا يعرف شخص قط إلا ما شاء الله أيهم أويس ؟ لأنه كما كان يعبد الحق في الدنيا تحت قبة التواري ، وكان يعزل نفسه عن الخلق ، يبقى في الآخرة أيضا محفوظا عن أعين الأغيار وفقا للقول : « أوليائي تحت قبابى لا يعرفهم غيرى » 16 .
وقد ورد في الأخبار الغريبة : أن سيد الأنبياء ( عليهم السلام ) يخرج غدا ( يوم القيامة ) من حجرته في الجنة ، بحيث يطلب ( الناس ) فردا ، فردا . فيأتي خطاب : من تريد ؟ يقول : أويس ، فيأتي نداء : لا تحزن فإنك كما لم تره في