الرجل على ذهبه . فحمل الذهب إلى الصادق ، وقال : كنت قد أخطأت ، قال الصادق : لا نسترد ما منحناه ، بعد ذلك سأل الرجل شخصا من يكون ( هذا الرجل ) ؟ فقيل له : جعفر الصادق ، فخجل الرجل ، ومضى .
يروى : أن الصادق كان يسير ذات يوم في طريق بمفرده ، وهو يقول : الله الله ، وكان عارف يتبعه ، ويردد معه : الله الله . فقال الصادق : يا إلهي ، ليست لدى جبة ، يا إلهي ، لا أملك رداء ، وفي الحال ، ظهرت مجموعة ملابس جميلة ، ارتداها جعفر ، فتقدم ذلك العارف ، وقال : أيها السيد : شاركتك في قول « الله » ، فامنحنى ( خرقتك ) البالية فسر الصادق ، ومنحه تلك الخرقة البالية .
ويروى : أن رجلا مثل أمام الصادق ، وقال : أظهر الله لي ، فقال : ألم تسمع بعد ، أنه قال لموسى : « لن تراني » ، قال : بلى ، لكن هذه هي ملة محمد الذي يهتف مرة ، « رأى قلبي ربى » . ويصيح أخرى ، « لم أعبد ربا لم أره » 9 . فقال الصادق : قيدوه ، والقوه في دجلة ، فقيدوه ، والقوه في دجلة ، فابتلعه الماء ، وقذف به ثانية ، فقال : يا ابن رسول الله ، الغوث الغوث ، فقال الصادق : أيها الماء ، ابتلعه ، فابتلعه ثم لفظ به ، وقال : يا ابن رسول الله ، الغوث ، الغوث ، قال :
ابتلعه ، وعلى هذا النحو مضى يقول للماء عدة مرات : ابتلعه ، فكان يبتلعه ، وعندما كان يعيده ، كان يقول : يا ابن رسول الله ، الغوث ، الغوث ، وعندما يئس من الجميع ، وغرق جسده كله ، ويئس من الخلائق ، عندما رفعته المياه هذه المرة قال : يا إلهي ، الغوث ، الغوث ، فقال الصادق : أخرجوه ، فأخرجوه ، وتركوه برهة ، حتى قر قراره ثانية . ثم قال الصادق أرأيت الحق ؟ قال : منذ طرقت باب الغير حجبت ( عنه ) ، عندما لجأت إليه كلية ، وصرت مضطرا ، فتحت طاقة داخل قلبي ، نظرت منها ، فرأيت كل ما كنت أبحث عنه ، ولولا الاضطرار ، لما كان ذلك .
تذكرة الأولياء — صفحة 199
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص١٩٩