تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
التفسير وأسرار التنزيل . وقد نقل أقوالا كثيرة عن باقر رضى اللّه عنه . وأعجب من أولئك القوم الذين يظنون أن لأهل السنة والجماعة اختلافا عن أهل البيت إلا أنه حقيقة يجب أن يقال لأهل السنة والجماعة أهل البيت . وأنا لا أعتقد أن شخصا وقد سيطر عليه الخيال الباطل ، ما أعتقده ، أن كل من يؤمن بمحمد ولا يؤمن بأبنائه فهو لا يؤمن بمحمد . حتى إن الشافعي قد أحب أهل البيت لدرجة أنه نسب إلى الرافضة 3 وحبس . وقد قال شعرا في هذا المعنى وهذا بيت ( منه ) :
لو كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أنى رافض
ولو أن معرفة آل الرسول وأصحابه ليست من أصول الإيمان فإن كثرة الفضول الذي لا يفيد لا بأس به - كما تعلم - إن علمته أيضا بل إن الإنصاف هو طالما أنك تعلم أن محمدا هو ملك الدنيا والآخرة ، فيجب أن تعلم أن لوزرائه مكانته ولأصحابه ولأبنائه أيضا . فبذلك تكون سنيا طاهرا ولا يكون لك شأن بأي فرد من خاصة الملك ( أتباع رسولك ) . مثلما سئل أبو حنيفة 4 رضى اللّه عنه عن خاصة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، أيهم أفضل ؟ قال : الصديق والفاروق من الشيوخ ، وعثمان وعلى من الشباب ، وعائشة من النساء ، وفاطمة من الفتيات ( رضي الله عنهم أجمعين ) . يروى : أن الخليفة المنصور 5 قال للوزير ذات ليلة : اذهب ، واحضر الصادق ، كي أقتله ، قال الوزير : إنه قد جلس في زاوية ، واعتزل ، وانشغل بالعبادة ، وقصر يده عن الملك . وليس هناك ضرر منه على أمير المؤمنين فما هي الفائدة من قتله ؟ ومهما تحدث لم يجد قوله ، فذهب الوزير في طلب الصادق ، وقال المنصور للغلمان : عندما يدخل الصادق ، وأرفع العمامة عن