وكتاب أسرار التوحيد :
ألف في شرح حال الشيخ أبي سعيد بن أبي الخير ، لكنه اشتمل على معلومات عن رسوم الصوفية وعاداتهم واجتماعاتهم وتشكيلاتهم والمفاهيم والمصطلحات المتعلقة بهم .
وإن كان « كشف المحجوب » يتميز على « تذكرة الأولياء » بعرضه ودراسته للعديد من الأصول والمبادئ والفرق الصوفية ، فقد تعرض العطار لبعض هذه الأصول من خلال تراجمه للأولياء ، ولم يفرد لها فصولا مستقلة وإذا كان الهجويرى توسع في دراستها أكثر من العطار وذلك لاختلاف الغرض عند كل منهما ، فقد كان هدف العطار نصح العامة وإرشادهم بأن يجعلهم يتبعون الأولياء ، ويسيرون على نهجهم ، ولم يكن غرضه إعداد مؤلف في التصوف كعلم له أصول ومبادئ .
وتميزت التذكرة على كشف المحجوب بالمميزات التالية :
1 - إن اختصاص التذكرة بالتراجم جعل مؤلفها ( فريد الدين ) يبذل أقصى جهده في جمع الحكايات والأقوال والأخبار المتعلقة بأصحاب التراجم .
فجاءت التذكرة سجلا حافلا بالعديد من الحكايات والأقوال والأخبار ، فقد احتفظت لنا بثمان وثمانين وتسعمائة حكاية وأربعة وستين وثمانمائة وألف من الأقوال المتعلقة بالتصوف وأصوله ومفاهيمه .
2 - كذلك فإن أسلوب التذكرة جاء أسهل من « كشف المحجوب » حتى إن فريد الدين العطار عندما كان ينقل عن « كشف المحجوب » بعض العبارات كان يبدل الألفاظ القديمة بألفاظ حديثة ملائمة للعصر الذي ألف فيه العطار كتابه فجاءت لغته سهلة بسيطة .