2 - بالرغم من أن « تذكرة الأولياء » كتاب يشرح لأحوال عدد من الأولياء إلا أن مؤلفه فريد الدين تعرض من خلال ترجمته لهؤلاء الأولياء لبعض الأصول والمفاهيم والمعتقدات الصوفية ، وكذلك الأحوال والمقامات والمجاهدات والرياضات ففريد الدين إذن عرّف بالتصوف وأصوله ومفاهيمه من خلال شرحه لأحوال المتصوفة .
3 - كان فريد الدين يدلى برأيه أحيانا في بعض المسائل التي قد يعرض لها في ذكر من الأذكار ، وإن كان يتحرز من ذلك في معظم الأحيان ، لأنه كان من الطبيعي أن يعرض آراء من يترجم له لا آراءه هو ، ولأنه لا يريد أن يقحم كلامه وسط كلام المشايخ والأولياء .
مثال :
ورد في ذكر محمد بن واسع أن شخصا طلب العظة منه فقال له : كن ملكا في الدنيا والآخرة بالزهد . ويفسر فريد الدين العطار ذلك بأن الشخص حين يزهد في الدنيا فإنه يستغنى عن الخلق ويصبح غنيا كالملك ، وهكذا يكون ملكا في الدنيا والآخرة 282 .
ثانيا : الكتب الفارسية :
وتتمثل في كشف المحجوب وأسرار التوحيد .
أما كشف المحجوب : فقد جمع مؤلفه بين الأصول الصوفية وتراجم الشيوخ محتذيا حذو القشيري ، وتميز على الرسالة بأنه كان يتناول كل شيء بالتفسير والإيضاح ، ويناقش الآراء المتعلقة بالموضوع الذي يتحدث عنه ثم يأتي المؤلف برأيه الخاص فهو معلم أكثر منه مؤرخ أو راوية وتميز الكتاب بإيراده لمجموعة من الفرق الصوفية ( اثنتي عشرة فرقة ) نسب كلا منها إلى مؤسسها ، وشرح المذهب الخاص بها والرسوم والعادات المتعلقة بها 283 .