سابعا : بين كشف المحجوب وتذكرة الأولياء :
اعتمد فريد الدين العطار اعتماد كبيرا على « كشف المحجوب » في نقل الحكايات والأخبار والأقوال المتعلقة بمشايخ الصوفية . وهو كما ذكر بهار 275 غالبا ما كان ينقل عنه نفس عباراته مع قليل من التصرف بأن يبدل الألفاظ القديمة بالحديثة .
والأمثلة على تأثر فريد الدين « بكشف المحجوب » كثيرة ومنتشرة على طول الكتاب ، وقد عقد بهار موازنة بين الكتابين 276 وأورد محمد عباسى 277 في مقدمته لكشف المحجوب مثالا لهذا التأثير والتأثر بينهما .
الأمثلة :
كشف المحجوب
ص ( 297 ) من الترجمة العربية :
. . . أن الحسن مرّ يوما بباب صومعته ( حبيب ) وقت صلاة العشاء ، وكان قد أقام الصلاة ووقف يصلى ، فدخل الحسن ولم يقتد به ، لأن لسانه لم يكن جاريا على قراءة القرآن .
تذكرة الأولياء
ح 1 ( 53 ) ذكر حبيب :
مرّ الحسن على باب صومعة ( حبيب ) وقت صلاة العشاء ، وكان قد أقام الصلاة ، ووقف ، فدخل الحسن ، وكان حبيب يقرأ الحمد « الهمد » فقال الحسن : إن الصلاة خلفه ليست صحيحة ، ولم يقتد به ، وكبر - ص ( 107 ) من الأصل الفارسي :
. . . كي نماز شامي حسن بدر صومعة وى ( حبيب ) بكذشت . وى قامت نماز شام كفته بود ، واندر نماز ايستاده ، حسن اندر آمد ، واقتدا بدو نكرد ، از آنچ زبان وى بر خواندن قرآن .
الأصل الفارسي للعبارة :
وقتي نماز شام حسن بدر صومعة أو ( حبيب ) بكذشت ، وقامت نماز شام كفته بود ، ودر نماز ايستاده ، حسن در آمد ، حبيب الحمد را الهمد مىخواند ، كفت نماز در پى أو درست نيست ، بدو اقتدا نكرد ، وخود بانكك نماز