[ النسبة بين قبح التجرّي من حيث النيّة وقبحه من حيث المنوى ]
قوله : « مع قصد المعصية . فتأمّل » « 1 » .
[ أقول : ] لعلّه إشارة إلى أنّ وجه ظهور دلالة قبح التجرّي من حيث النيّة ، في قبحه من حيث الناوي ، هو اشتراكهما واجتماعهما في ما هو من مقولة الباطن لا الظاهر ، والمنكشف لا الكاشف .
أو إشارة إلى أظهريّته في العكس ، أعني أظهريّة دلالة قبح التجرّي من حيث النيّة في قبحه من حيث المنويّ ، لا الناوي لما بين النيّة والمنويّ من الاشتراك والاجتماع في مقولة الفعل ، لا الذات الذي هو المدّعى .
[ دراسة ظهور حرمة الأكل على الزاعم طلوع الفجر في حرمة الفعل المتجرّي به ]
قوله : « من الخيط الأسود . فتأمّل » « 2 » .
[ أقول : ] لعلّه إشارة إلى إمكان المنع من ظهور حرمة الأكل على من زعم طلوع الفجر ، في حرمة الفعل المتجرّى به الذي هو المدّعى ، لإمكان خروج مورد الرواية « 3 » - وهو حرمة الأكل على من رأى طلوع الفجر - عن محلّ النزاع في حرمة الفعل المتجرّى به ، من جهات عديدة :
منها : كون النزاع في حرمته بعد كشف الخلاف ، لا قبله كما هو مورد الرواية .
ومنها : حرمته مع عدم المصادفة للواقع ، لا مع المصادفة له الظاهرة تلك المصادفة من أغلبيّة مصادفة الرؤية للواقع من مصادفة عدمها لعدمه ، كما هو مورد الرواية .
ومنها : كون النزاع في حرمة مخالفة القطع الطريقيّ ، لا الموضوعيّ المحتمل في موضوع الرؤية والرواية .
قوله : « ويؤيّده قوله :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ
« 4 » الآية » .
هامش
( 1 و 2 ) لم ترد هاتان القطعتان في متن المطبوع من الفرائد المعوّل عليه عندنا .
( 3 ) الكافي 4 : 97 ح 7 ، الوسائل 7 : 85 ب « 48 » من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 4 ) القصص : 83 .