تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
من الأمور المحسوسة إلّا بواسطة الآثار واللوازم . وأمّا ما في القوانين « 1 » من إمكان أن يكون مراد القوم من التمثيل للمتواتر المعنوي بسخاوة حاتم ، وشجاعة علي عليه السّلام ، هو تواتر آثاره ولوازمه . فيستلزم أن يكون تمثيلهم له بنفس السخاوة والشجاعة من باب المسامحة والمجاز ، وهو خلاف الظاهر من اصطلاحهم وتمثيلهم ، بل الظاهر من اصطلاحهم وتمثيلهم بل وتصريحهم هو كون المراد من اعتبارهم الحسّ في تواتر الخبر هو محسوسيّته ولو بحسب الآثار واللوازم ، لا خصوص المحسوس بنفسه حتى يكون تمثيلهم له بالمحسوس آثاره من باب المسامحة والمجاز . وعلى ذلك فمراد صاحب القوانين من إمكان أن يكون المراد من تواتر الشجاعة والسخاوة هو تواتر آثارهما إن كان هو الإمكان العقلي فلا مسرح له في ما نحن بصدده ، من تشخيص ما هو المصطلح . وإن كان هو الإمكان بحسب اصطلاح القوم فقد عرفت إباء اصطلاح القوم وظهور تمثيلاتهم عنه جدّا . بل قد صرّح غير واحد من الفحول كأستاذنا العلّامة وصاحب الفصول « 2 » بأنّ مرادهم من اعتبار المحسوسية في تواتر الخبر ليس إخراج ما لم يكن محسوسا بنفسه ولو كان محسوسا بالآثار . وعلى ذلك يندفع الإشكال الذي أورده المحقّق البهائي « 3 » على الإجماع المنقول بالخبر المتواتر لصيرورة الإجماع المنقول بالخبر المتواتر ، والإجماع المتواتر من قبيل أصل الإجماع في كون نفس المنقول وإن كان من المدرك بالعقل إلّا أنّ آثاره وهو اتّفاق الآراء والأقوال من المدرك بالحسّ ، فيكون تواتره من
هامش
( 1 ) قوانين الأصول 1 : 427 - 428 . ( 2 ) الفصول الغروية : 267 . ( 3 ) زبدة الأصول : 71 - 72 .