تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
آثار الواقع عليه في الوجه الثاني . وبعبارة أخرى : أنّ المصلحة في نفس العمل بالأمارة الناشئ عن الالتزام بها في الأول ، وفي نفس الالتزام الناشئ منه العمل بها في الثاني . نظير الفرق بين الأوامر الحقيقية والتوطينية حيث إنّ مصلحة الأول في نفس المأمور به ، والثاني في نفس الأمر . ونظير الفرق بين قيام الأمارة على نفس حكم شرعي ، وقيامها على موضوع خارجيّ ، كحياة زيد ، وموت عمرو . إلى آخر ما تصدّى المصنّف لبيانه « 1 » . وأمّا من حيث الخاصّية فلأنّهما وإن لم يفترقا في صورة عدم انكشاف الخلاف من رأس أو انكشافه قبل الشروع في العمل ، أو شيء من لوازمه ، إلّا أنّهما يفترقان في صورة انكشافه بعد العمل ، أو بعد ترتيب شيء من لوازمه . حيث إنّ لازم الوجه الأول - وهو التصويب في الأحكام الثانوية - الإجزاء وسقوط القضاء والإعادة ، لمفروضية أنّ مؤداه حكم واقعيّ ثانويّ في حقّ الجاهل عن الحكم الواقعي الأولي ، فبعد الكشف والعلم بالحكم الواقعي الأوّلي ينقلب موضوع الحكم واقعا إلى موضوع آخر ، كانقلاب موضوع الحاضر بالمسافر بعد فعل الصلاة . ولازم الوجه الثاني هو عدم الإجزاء ، وعدم سقوط القضاء ولا الإعادة ، ووجب تدارك ما يمكن تداركه على طبق عدم وجوبه في نفس الأمر من أوّل الأمر ، لأنّ المفروض عدم حدوث الوجوب النفس الأمري . . . إلى آخر كلام الماتن قدّس سرّه « 2 » . فإن قلت : ما الفرق بين المصلحتين حيث إنّ المصلحة المفروضة في نفس
هامش
( 1 ) الفرائد : 28 . ( 2 ) الفرائد : 28 - 29 .