إلى عمّالهم ، والملوك بالنسبة إلى مماليكهم ، والسلاطين بالنسبة إلى رعيّتهم .
قوله : « وهذا تصويب باطل » .
[ التصويب الباطل بمعنى آخر ]
[ أقول : ] وللتصويب الباطل معنى آخر احتمله بعض الأفاضل هو : أن لا يكون الحكم من أصله تابعا لآراء المجتهدين ، ومفوّضا إلى ما يؤدّي إليه آرائهم - كما هو مقتضى المعنى الأوّل - بل أن يكون للّه تعالى في حقّ كلّ من المجتهدين المختلفين حكم واقعيّ يتبعه رأيه لا محالة ، من باب التوفيق والتسديد الكامن واللطف الخفيّ . ولكن الظاهر من كلمات المصوّبة هو إرادة المعنى الأوّل لا الثاني .
وكيف كان ، فالوجه في بطلان التصويب على أيّ من المعنيين هو تواتر النقل ببطلانه ، ووجود الحكم المشترك بين العالم والجاهل ، وإلّا فليس من العقل ما ينافيه ، بل ربما كان المعنى الأول من معنييه هو الموافق لأصالة عدم حكم واقعيّ مطلوب وراء ما يؤدّي إليه الرأي ، لولا تواتر النقل على خلافه .
وما يتجشّم من إقامة الوجوه العقلية على بطلانه :
من مثل استلزامه الدور بتقريب : توقّف الواقع على رأي المجتهدين ، وتوقّف الرأي على سبق حكم واقعيّ .
ومن مثل أنّ الطلب فرع المطلوب ، فلا يمكن تفرّع المطلوب عليه .
ومن استلزامه الهرج والمرج في الدين ، بواسطة تشتت الآراء المؤدّي إلى تكاثر الاختلاف الغير المنتهى إلى حدّ وحصر .
فمضافا إلى انحصار مسرحها في المعنى الأول لا الثاني في معنى التصويب ممكنة الاندفاع :
أمّا استلزامه الدور فبمنع الملازمة والتوقّف من طرف الرأي ، إن أريد من الدور الدور الغير المعيّ . وبمنع بطلان اللازم ، إن أريد منه الدور المعيّ .