تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الواقع ، كالعمل بما يطابق الظنّ لغير وجه رأسا أو على وجه التشهّي ونحوه مما لا يندرج في الوجوه المتقدّمة . ثمّ العمل به على الوجه الثالث إمّا أن يكون معارضا لاحتياط آخر ، كما في صورة الشكّ في المكلّف به أولا . كما أنّ كلّا من الوجه الثاني والرابع إما أن يكون معرضا لتفويت واقع أو طرح ظاهر من الأصول يجب الأخذ به ، أولا يكون معرضا لذلك ، ولكن معرضية العمل بالظنّ لطرح الأصول مبنيّ على ما هو التحقيق من أنّ مجاريها صور عدم العلم الشامل للظنّ ، وإلّا يسقط هذا الفرض عن أقسام العمل بالظنّ . ومنها : ما يكون العمل به مركّبا من الوجوه المتقدّمة ثنائيا أو ثلاثيا أو رباعيا وإن استلزم التركيب من بعضها اجتماع الضدّين . ثمّ وعلى كلّ من هذه الوجوه العمل بالظنّ المرتقية أصولها إلى خمسة : إمّا أن يفرض العمل به في زمان الانفتاح ، أو الانسداد ، فتبلغ الخمسة إلى عشرة . والذي يستفاد من صريح المتن في حكم هذه الوجوه هو أن يقال : أمّا الوجه الأوّل - وهو التديّن به على أنّه حكم به المولى - فيستقلّ العقل المعاضد بالشرع بقبحه ؛ لكونه افتراء عليه وتشريعا ؛ بناء على ما هو التحقيق من أنّ التشريع عبارة عن : إدخال ما لم يعلم كونه من الدين في الدين ، لا خصوص إدخال ما ليس من الدين في الدين . كما يستقلّ العقل المعاضد بالشرع أيضا بحسن الوجه الثالث - وهو الالتزام به لرجاء كونه من المولى - إذا لم يعارضه احتياط آخر ، بل في تسمية ذلك عملا بالظنّ مسامحة ، لصحّة السلب وكونه من شؤون العمل باليقين لتحصيل الموافقة القطعيّة . وأمّا الوجه الثاني والرابع فما يكون منه معرضا لتفويت الواقع مع التمكّن