المضاف والمضاف إليه في قولنا : « مخالفة الخطاب » بالعلم التفصيلي وعدمه ، أربعة : لأنّهما إمّا معلومين بالتفصيل ، أو بالإجمال ، أو أنّ المخالفة معلومة بالتفصيل ، والخطاب بالإجمال ، أو بالعكس .
مثال الأوّل : شرب الخمر المعلوم بالتفصيل حيث إنّ كلّا من المخالفة والخطاب فيه معلوم بالتفصيل . وإنّما لم يدخل في محلّ الخلاف لعدم الخلاف في حرمته ، بخلاف سائر الأقسام ، والأمثلة الثلاثة الباقية .
مثال الثاني : ارتكاب الإنائين المشتبهين بين البول والماء دفعة واحدة ، بأنّ يشرب أحدهما ويشرب الغير الآخر بحركة واحدة ، حيث إنّ كلّا من المخالفة والخطاب معلومة فيه بالإجمال الدائر بين الشرب وإشراب الغير .
مثال الثالث : ارتكاب الإنائين المشتبهين بين البول والغصب تدريجا ، حيث إنّ كلّا من المخالفة فيه معلومة بالتفصيل والخطاب فيه معلوم بالإجمال الدائر بين كونه من جهة البول ، أو الغصبية .
مثال الرابع : ارتكاب تلك الإنائين المشتبهين تدريجا لا دفعة ، حيث إنّ المخالفة معلومة بالإجمال لخطاب تفصيلي ، وهو اجتنب عن النجس .
وأمّا الدخول والإدخال في ما نحن فيه :
فإمّا أن يفرض تحقّقهما بحركة واحدة ، أو رجوعهما إلى عنوان محرّم واحد ، كالقدر المشترك بين إدخال النفس وإدخال الغير .
أو يفرض عدم الأمرين ، بأن يفرض تغايرهما في الخارج وكون كلّ منهما حرام بعنوان مستقلّ .
فعلى الأوّل يكون من قبيل المخالفة المعلومة بالتفصيل وإن كان لخطاب مجمل كالمثال الثالث .
وعلى الثاني بالعكس ، كالمثال الرابع .
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 112
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص١١٢