تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
[ أقول : ] ووجه ذلك : أنّ مفاد الأصل هو التعبّد بالجعل والتنزيل في مرحلة الظاهر ، لا الكشف والحكاية عن الواقع ، ولمّا كان الموضوع من الأمور الواقعية الغير القابلة لتصرّف الشارع فيه بالجعل والتنزيل - والذي هو قابل لذلك إنّما هو الحكم - فلا جرم من رجوع الجعل والتنزيل فيه إلى الجعل والتنزيل في الحكم .

[ في حكم تردّد شخص المكلّف ]

[ قوله : « لا معارض له ، فافهم » . [ أقول : ] لعلّه إشارة إلى رفع المنافاة بين تحكيم الأصول الظاهرية على الواقع ، وبين ما هو المعهود المقرّر من العكس ، أعني : تقديم الأدلّة الواقعية على الأصول العملية ، بأنّ المنافاة مبنيّة على توهّم اتّحاد موضوعي الأصل والدليل ، وأمّا بالنظر إلى اختلافهما فكلّ منهما بالنسبة إلى موضوعه ومحلّه مقدّم على صاحبه ، فتقديم حكم الأصل بالنسبة إلى الجاهل على حكم الواقع بالنسبة إلى العالم لا ينافي العكس ، وهو تقديم حكم الواقع بالنسبة إلى العالم على حكم الأصل بالنسبة إلى الجاهل ] . قوله : « وقد يقع في الحكم الثابت » . [ أقول : ] الظاهر تعاكس الصورتين لترديد أحكام الجنابة بين المكلّفين في الأول ، والمكلّف بين العنوانين في الثاني . قوله : « لا يوجب على أحدهما شيئا » . [ أقول : ] وذلك لوجوه : منها : ما تقدّم من أنّ الأصل في الموضوعات يخرج مجاريها عن موضوعات أدلّة التكليف . . . إلى آخر بيانه المتقدّم ، وما فيه . ومنها : أنّ الأصل في الموضوعات وإن لم يخرج مجاريها عن تحت أدلّة التكليف إلّا أنّه حاكم عليها ، لا معارض لها في ما نحن فيه بالاتفاق . ومنها : استمرار حكم العقل وبناء العقلاء على قبح عقاب واحد من
التعليقة على فرائد الأصول — صفحة 110 | السيد عبد الحسين اللاري