تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
عند الكلّ فلا بدّ من القول بكونه كناية عن العلم وهو يعمّ العلم الحاصل من الدّليل النقلي والعقلي وامّا الخبر الأخر فيحتمل وجوها الأوّل ان يكون في مقام بيان اشتراط مجرّد الولاية في صحّة الاعمال كما يدلّ عليه صدره وهو بنى الاسلام على خمسة أشياء الصّلاة والزّكاة والحجّ والصّوم والولاية ويدلّ على هذا أيضا اخبار متظافرة كخبر فضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال بنى الاسلام على خمس الصّلاة والزّكاة والحجّ والصّوم والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية فاخذ النّاس بأربع وتركوا هذه يعنى الولاية وح يكون قوله ع فيكون اعماله بدلالته من باب ورود المطلق مورد الغالب لانّ من يعرف ولاية ولىّ الله يكون اعماله غالبا وذلك فيما لم يستقلّ به العقل بدلالة الولىّ فيكون المراد حبط ثواب التصدّق من اجل عدم المعرفة لولىّ اللّه الثّاني ان يكون بيانا لاشتراط خصوص دلالته إلى الاحكام في صحّتها فيكون قوله ع ولم يعرف ولاية ولىّ اللّه مذكورا تبعا لما هو المقصود بالأصالة فانّ الدّلالة لا تحصل بدون المعرفة الثّالث أن يكون في مقام بيان اشتراط الأمرين بحيث لو فقد أحدهما لم يكن الأعمال صحيحة والظّاهر من سياق الخبر بملاحظة صدره والأخبار المتظافرة الأخر هو الوجه الاوّل وهو لا يدلّ على مرادهم ومع الغضّ عن الظّهور فلا اقلّ من الاحتمال وبه يسقط عن الاستدلال وعلى فرض تسليم مدخليّة توسيط الحجّة يكون الإطاعة بواسطة الحجّة بالتقريب الّذى في المتن وان أريد انّ العقل يحكم بالحكم الشّرعى من الوجوب والحرمة وغيرهما ولكنّ الحكم بترتيب آثاره من الثّواب والعقاب موقوف على تبليغ الحجّة كما يظهر ذلك من كلام السّيد الصدر شارح الوافية حيث قال في جملة كلام طويل له بعد ما مهّد مقدّمتين إنّا إذا أدركنا العلّة التّامة للحكم العقلي بوجوب شيء أو حرمته مثلا يصحّ ان يحكم عليه بانّ الشّارع حكم أيضا بمثل الحكم العقلي عليه لما مرّ في المقدّمة الأولى ولمّا فرضنا عدم بلوغ التّكليف الينا لا يترتّب عليه الثّواب وان ترتّب على نفس الفعل شيء من قرب أو بعد فلا يكون واجبا أو حراما شرعيّا إلى أن قال وبالجملة وجود الإضافة الّتى يعبّر عنها بالخطاب معتبر في تحقّق حقيقة الحكم وليس مجرّد العلم التّصديقى من الشارع بانّ شيئا خاصّا ممّا يحسن فعله أو تركه وكذا ارادته من المكلّف ان يفعل أو يترك ورضاه من فعل ومقته لآخر حكما شرعيّا من دون تصيير المكلّف مخاطبا بالفعل وكذا اخبار الشرع بانّ هذا الشّىء واجب أو حرام أو طلبه قبل بلوغ الخطاب ليس حكما فعلى هذا يكون كلّ الأوامر والنواهي قبل علم المكلّف بها خطابات بالقوّة لا يترتّب عليها آثارها من الثّواب والعقاب ثمّ انّه أورد بعد ذلك على نفسه بانّه بعد حكم العقل بالحكم الواقعي لا مجال لإنكار كونه حكم اللّه وهو المطلوب وأجاب عنه بانّ التّعدى بمثل هذا الشّيء محلّ نظر لانّ المعلوم انّه يجب فعل شيء أو لا يجب إذا حصل الظّن أو القطع بوجوبه أو حرمته أو غيرهما من جهة نقل قول المعصوم ع أو فعله أو تقريره لا انّه يجب فعله أو تركه أو لا يجب
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 75 | الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري