احكامهم وان كانت الروايتان المذكورتان في الوجه الثاني ظاهرتان في غلبة الباطل على جميع احكامهم وغلبة الباطل على احكامهم في الطائفة الثانية منها مضافا إلى ثبوتها بالوجدان يستكشف من مجموع اخبار الترجيح بمخالفة العامّة الصادرة عن الأئمة الأطهار صلوات اللّه عليهم نعم اخبار الترجيح بها ليست قطعيّة ولكنّ الانصاف حصول الظنّ بل الاطمينان بصدقها ولو بملاحظة مجموع اخبار الترجيح وغيرها مضافا إلى ما حكى عن أبي حنيفة ومن المعلوم انّ الظنّ بصدقها ظنّ بثبوت تلك الغلبة فيكون الاحتمال الموافق لهم في الموارد الشخصيّة مقرونا بالظنّ بالبطلان وعلى اىّ حال فالغرض انكار منع غلبة الباطل على احكامهم ودعوى انّ المتأمّل في احكامهم يجد غلبة الباطل عليها
[ بقي في هذا المقام أمور ]
قوله ( كما يدلّ عليه الخبر المتقدّم ) هو ما تقدّم من قوله ع في رواية ما سمعته منّى يشبه قول النّاس ففيه التقيّة وإلى صدره يشير أيضا بقوله عموم الموصول قوله ( الرابع انّ ظاهر الاخبار ) لا خلاف في انّ لفظ العامّة والقوم اسم جمع معرّف يفيد العموم كالجمع المعرّف انّما الخلاف في انّ المراد بالموافقة لهم والمخالفة لهم في الاخبار هو المخالفة والموافقة لكلّهم أو لمعظمهم أو المراد بهما الموافقة والمخالفة ولو لبعضهم بلا معارضة الباقين فيه وجهان واختار قدّس سرّه الاوّل وقبله النراقي اخذا بظاهر اللفظ واختار الثاني بعض اخر نظرا إلى انّه لو كان المراد هو الجميع أو الجمع العرفي فلا يحصل هذا الترجيح الّا في المسائل الاجتماعيّة عندهم وحينئذ ينسدّ بابه قوله ( وستّين وثلاثمائة ) صحيح العبارة خمس وستّين وستّمائة والظّاهر انّ الغلط وقع من النّساخ لا سهوا من قلمه الشّريف قوله ( بناء على تعليل الترجيح بمخالفة العامّة باحتمال التقيّة ) اى بناء على الوجه الرابع من الوجوه المتقدّمة الّتى مرّ انّها باعتباره يكون من المرجّحات من حيث جهة الصّدور وامّا بناء على أن يكون الترجيح بها لأجل كشفها عن اقربيّة مضمون المخالف إلى الحقّ فقد عرفت انّها بذلك الاعتبار من المرجّحات المضمونيّة وسيأتي من المصنّف طاب ثراه تقديمها على المرجّحات الصدوريّة قوله ( لانّ هذا الترجيح ملحوظ في الخبرين بعد فرض صدورهما ) توضيح ما ذكره في وجه تقديم المرجّحات الصدوريّة على المرجّحات من حيث جهة الصّدور هو انّ جهة الصدور متفرّعة على أصل الصّدور ومتأخّرة عنه طبعا ضرورة انّ كون خبر صادر البيان الحكم الواقعي أو لغيره لأجل التقيّة أو لغيرها من مصالح اظهار خلاف الواقع بصورة الواقع لا يعقل الّا ان يكون محكوما بالصدور فوصفا الصدور لبيان الواقع أو لغيره لا يتحققّان الّا بعد الصّدور وهذا الاعتبار يقتضى ان يكون الترجيح من حيث جهة الصدور ملحوظا بعد الفراغ عن أصل صدور كلا الخبرين المتعارضين قطعا أو تعبّدا لأجل وجود المقتضى للتعبّد في كلّ منهما على حدّ سواء من دون مرجّح للتعبّد بصدور أحدهما بالخصوص هذا مضافا إلى انّ التعبّد بجهة الصدور قبل التعبّد بأصل الصّدور لغو خال عن الفائدة لانّها نظير الدّلالة لا يترتّب عليها شيء الّا بعد الفراغ عن أصل صدور المتن ومعنى التعبّد بها ليس هو التعبّد